رابطة الصحافة البحرينية: الإفراج عن حسن مشيمع وفق قانون الإجراءات لا يحتاج إلى عفو خاص

تتابع رابطة الصحافة البحرينية بقلق بالغ تطورات الوضع الصحي للأستاذ حسن مشيمع وما يرافقه من مخاوف جدية تتعلق بحقه في العلاج والحياة، وهي حقوق مكفولة بموجب الدستور والقوانين الوطنية والمعايير الإنسانية.
وتؤكد الرابطة أن مسألة الإفراج عن الأستاذ حسن مشيمع لأسباب صحية ليست موضع اجتهاد سياسي ولا تتطلب عفوًا خاصًا أو إجراءً استثنائيًا، بل تستند إلى نص قانوني صريح وارد في قانون الإجراءات الجنائية البحريني رقم (46) لسنة 2002. إذ تنص المادة (344) من القانون بوضوح على ما يلي: «إذا كان المحكوم عليه بعقوبة سالبة للحرية مصابًا بمرض يعرّض حياته للخطر، جاز تأجيل تنفيذ العقوبة عليه».
وبناءً على هذا النص، ترى الرابطة أن تأجيل تنفيذ العقوبة في مثل هذه الحالات هو تطبيق مباشر للقانون، لا يمس أصل الحكم ولا يندرج ضمن أي اعتبارات سياسية، وإنما يهدف حصريًا إلى حماية حياة المحكوم عليه وصون كرامته الإنسانية.
كما تشدد الرابطة على أن الإبقاء على أي سجين في وضع صحي يهدد حياته، في ظل وجود نص قانوني واضح يتيح الإفراج عنه، يضع الجهات المختصة أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية تستوجب المعالجة الفورية.
وانطلاقًا من دورها المهني والأخلاقي، تدعو رابطة الصحافة البحرينية الجهات المعنية إلى تطبيق القانون كما ورد، والإفراج عن الأستاذ حسن مشيمع لأسباب صحية بحتة، بما يعكس احترام الدستور وسيادة القانون ويعزز الثقة في منظومة العدالة، ويؤكد أن الاعتبارات الإنسانية ليست محل تجاذب أو تأويل.
وتؤكد رابطة الصحافة البحرينية في هذا السياق أن معالجة هذه القضايا لا ينبغي أن تظل حبيسة المقاربات الأمنية أو الحسابات الضيقة، بل تتطلب تجاوز ثقافة الكراهية والاستقطاب التي أرهقت المجتمع البحريني وأضعفت نسيجه الوطني على مدى أكثر من عقد ونصف.
وترى الرابطة أن الشروع في إجراءات جادة ومسؤولة، تُغلّب منطق القانون والمصالحة المجتمعية، هو السبيل الوحيد لإنهاء دوائر المناكفات المتراكمة، واستعادة الثقة بين الدولة والمجتمع، وصون وحدة البحرين واستقرارها على أسس قانونية وإنسانية راسخة.